دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-04-19

مصطفى حمارنة: سبع عقبات ضخمة!!

د. ذوقان عبيدات 

التطوير الإنساني هو أصعب عمليات التطوير؛ لأنه يتطلب الخوض في تعقيدات اجتماعية، وقيمية، وأخلاقية، ومهنية، وشخصية وغيرها. ونحن في الأردن نحمل تراثًا سلبيّا في كل منها!. هذا التراث يمكن أن يحبط أي نجاح! ولذلك نقول للحمارنة:
الهدف مرصود، والقناص جاهز.
كتبت أمس دعمًا، وتشجيعًا وتهنئة، ولكن الحمارنة يحتاج أيضًا إلى تذكير بالتحديات السبعة الآتية:

(١)
الإدارة عملية اجتماعية!
المجتمع هو الإدارة العامة، والإدارة الشخصية. فالمدير وكذلك الموظف يحمل هويات اجتماعية متنوعة: هوية المنطقة، والدين، والعشيرة، والرتبة الاجتماعية، وربما الاتجاه السياسي بدرجة أقل! 
والمدير، والموظف يحملان كل القيم السابقة، مضافًا إليها قيم الوظيفة، ومكانتها، وسلطتها، ولا يمكنه ممارسة العمل بعيدًا عنها.
والمدير والموظف يحملان تقاليد أردنية في الوساطة، والتعيين، والترقية، والمسؤولية، والمحاصصة، وحتى الضغوط العليا: سلبًا أو إيجابًا.
وهكذا، فإن الحمارنة مقيّد بكل هذه العوائق! فهل يستطيع بدهائه مقاومتها؟ قد يتوافر له دعم حالي رسمي يحميه، ولكن من يضمن استمرار هذا الدعم!
والحمارنة نفسه يعرف أن صدامًا عشائريِا واحدًا قد يطيح بحكومة!!
كما يعرف أن نجاحه، وإبداعه، وذكاءه ليس كافيًا لحصوله على ثقة تكفي للاستمرار!

(٢)
الإدارة: عملية سياسية
الإدارة هي تنظيم سياسي وضعته الدولة لخدمة مشروعاتها، وتقدمها، والنهوض بها. وهذه العملية أو التنظيم، مقيدة بقواعد السياسة الأردنية القائمة على الاسترضاء والمحاصصة السياسية، والحزبية والمناطقية وحتى الكوتات!
هناك وسط ينال حقوقه في الإعداد، والتعلم، والوظيفة، وهناك جنوب يعتقد أنه مهمّش، وشمال يعتقد أنه مظلوم! فكيف سنختار المدربين و"المتدربين " الذين سيصبحون قادة!؟ هل نطبق المساواة، أم العدالة، أم المنطق، أم الموهبة، أم الحقوق؟ هذه عوامل متعارضة
فكيف سنوفق بينها؟ خاصة إذا كان البرلمان، والأعيان، والحكومات، والأمناء العامون وحتى طلبة الجامعات يخضعون لعوامل المساواة، والمحاصصة الدقيقة؟
وهل فريق العمل سيكون وفق مهارات العاملين، أم المحاصصة؟

(٣)
الإدارة: عملية علمية 
والعملية العلمية تعتمد على النزاهة، والحياد، والموضوعية، وعلى حسابات الكلفة والعائد، وعلى تحليل الوقت، والجهد. وعلى التجريب والشك .
والإدارة العلمية نظام له سياقاته، ومدخلاته، وعملياته، ومخرجاته، ونتاجاته، ومترتباته البعيدة!
وفي مجتمعنا:
السياق: رغبة في التطوير، وحكومة تريد الإصلاح الإداري.
وجهاز إداري ضعيف…إلخ.
المدخلات: أنظمة، وقوانين، ومواد، وأموال، وخبرات بشرية….إلخ.
والعمليات : اختيارات، وإعداد وورشات، وبعثات…إلخ.
هذه العوامل الثلاثة هي التي تحدد المخرجات، فهل نستطيع توفير الإرادة واستمرارها، وتوفير أفضل المدخلات وأرقى العمليات؟؟؟؟
د. حمارنة! وهل تنسى أن مدخلاتك هي المدرسة الضعيفة والجامعة التي تعاني؟؟ 

(٤)
الإدارة: عملية فردية
المدير الأردني الحالي هو مدير مناطقي! فأغلب الإدارات مناطقية. ولذلك يعدّ نفسه ممثلًا لمنطقته كالنائب، والوزير، والعين الذي لا سلطة له!
والتحدي هنا، كيف نحافظ على نزاهة المدير ، والموظف الذي يعدّ نفسه كركيّا، أو إربديّا، أو سلطيّا؟
إذا حافظنا على المحاصصة، والمناطقية فلن نستطيع محاسبة أي أحد بسبب انحياز فاضح لمنطقته!! ألم يقل أحد ما:
من عيّن منكم أكثر مني، فليتبعني إلى بطن ذلك الوادي!!
د. حمارنة!
أنت تعمل في بيئة يرى الوزير، أو المدير أو حتى من لا يحمل لقبًا ، يرى وظيفته مزرعة، ويرى المجالس بيدرًا له! فلا حساب، ولا مسؤولية!
أمثل عشيرتي! أو أمثل منطقتي إذن؛ أنا فعّال لما أريد!!!

(٥)
الأدارة : عملية أخلاقية
تبرز هنا إدارات تحويلية، وإنسانية والإدارة بالاحترام والإدارة بالحب!
وهنا تتداخل كل العوامل السابقة والمؤثرة! وهنا تبرز الحاجة إلى ميثاق أخلاقي ربما لكل مستوىً إداري!
فهل يمكننا صياغة ميثاق أخلاقي وسط هذه المتناقضات؟

(٦)
الإدارة: عملية فنية!
الشهادة أم المهارة؟
وهذا يعني أن الإدارة مجموعة من الكفايات الفنية ذات الصلة بالمؤهل الذي اهتزّ تحت أفكار:
المهارة وليس الشهادة! فإلى أي منطق ننحاز؟ وهل نجرؤ على اعتماد المهارة بدلًا من الشهادة؟؟؟ وهل يمكن اختيار الوظائف حسب المهارة وليس حسب علاماتنا في التوجيهي، والجامعة!

(٧)
الرؤية والفلسفة 
سئِل طفل في الصف الثالث الابتدائي في مدرسة سنغافورية:
لماذا تأتي إلى المدرسة؟
أجاب: لكي أبني اقتصاد سنغافورة!!
هذا طفل يمتلك رؤية مستقبلية 
سيكرّس كل جهوده في الطريق إلى رؤيته! وليس من شك عندي أن أحدًا ما في قياداتنا استلم مهامه؛ ليحقق رؤية مهنية له!
ولو سألت أي مدير، وزير، أمين…إلخ. ما رؤيتك؟ أين ترى مؤسستك بعد خمس سنوات؟ وما الذي ستفعله لتحقيق هذه الرؤية؟ فلن تجد كثيرين يجيبونك على هذا السؤال!
د حمارنة: كيف ستضع رؤية لعملك؟ وكيف ستقود كل إداري لوضع رؤية مستقبلية له ولعمله؟

(٨)
تمهين الإدارة!
يمكنني تفعيل التحديات السبعة الفائتة بالتحدي المهني؟
المطلوب: تمهين الإدارة!
تمهين الإدارة تعني:
وضع معايير لاختيار القادة، وإعداد القادة حيث يتقن كل شخص مهارات عمله قبل الالتحاق به! وأن يحتفظ بلقب مهني كالطبيب، والمحامي، وأن يمارس عمله ضمن أخلاقيات مهنية، وأن تكون له مظلة تحميه من غضب وزير عاثر، أو وزير عابر.
وأخيرًا،
_أعرف أنك تعرف وعورة الطريق!، _وأعرف أنك ربما كنت من القلائل 
الذين يستطيعون التعامل مع هذه التحديات!
_وأعرف بشدة أن لا أحدَ في الأردن يعيَّن بسبب كفاءته فقط!
والتحدي الأكبر!
هل سيسمح لك باختيار فريق العمل وفق معاييرك؟
فهمت عليّ؟!!!


عدد المشاهدات : ( 5539 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .